تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

45

القصاص على ضوء القرآن والسنة

المقام الثالث : لو كان القاتل مكرها في جنايته وقتله ، فذهبت العامة إلى ثلاثة أقوال ( 1 ) : الأول : يقتص منه كالمختار . الثاني : عدم القصاص إنما تؤخذ الدية . الثالث : يقتل المكره - بالكسر - والمكره - بالفتح . والحق كما عند الخاصة أصحابنا الإمامية أنه يقتص منه ، إذ ( لا تقية في

--> ( 1 ) جاء في كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 288 تحت عنوان مبحث قتل المكره ) الشافعية قالوا : لو أكره إنسان شخصا آخر على قتل شخص بغير حق فقتله فيجب القصاص على المكره - بالكسر - لأنه أهلكه بما يقصد به الاهلاك غالبا فأشبه بما لو رماه بسهم فقتله وكذا يجب القصاص على المكره - بفتح الراء - في الأظهر لأنه قتله عمدا عدوانا وظلما لاستبقاء نفسه فأشبه ما لو قتله المضطر ليأكله بل أولى وقيل القصاص على المكره - بالكسر - اما المكره بالفتح فلا قصاص عليه لحديث الرفع ولأنه كالآلة في يد المكره . وقيل لا قصاص على المكره بالكسر بل القصاص واجب على المكره بالفتح لأنه مباشر للقتل والمباشر مقدمة على غيرها ولأنه يشبه من جهة المختار في فعله ومن جهة المضطر المغلوب - وللبحث صلة فراجع - واما المالكية والحنابلة قالوا : لو أكره رجل آخر فقتله فيجب القصاص على المكره بالكسر لتسببه ويجب القصاص على المكره - بالفتح لمباشرته الفعل بنفسه لأن المأمور لم يعذر بالإكراه ولا يعذر الآمر لعدم المباشرة فيجب القصاص عليهما معا - ويذكر المصنف أدلتهم - واما الحنفية قالوا : يجب القصاص على الآمر دون المأمور خصوصا إذا كان للآمر سلطان على المأمور فإن المكره - بالفتح - يشبه من لا اختيار له ويعاقب المكره - بالفتح - بان يضرب مائة جلدة ويحبس سنة كاملة أو حسب رأي الحاكم .